مؤسسة نهج البلاغة
120
عقيدة المسلمين في المهدي
على الناس " فقام سلمان - رضي الله عنه - عند نزولها فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيهم إبراهيم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عنى الله تعالى بذلك ثلاثة عشر إنسانا : أنا وأخي عليا وأحد عشر من ولده ؟ فقالوا : اللهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال علي _ عليه السلام _ : أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال : أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين ( 1 ) لن تضلوا ما [ إن ] تمسكتم بهما ، كتاب الله عز وجل وأهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا ( 2 ) حتى يردا علي الحوض ؟ فقالوا : [ نعم ] اللهم قد شهدنا ( 3 ) ذلك كله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقام اثنا عشر رجلا من الجماعة فقالوا : نشهد أن رسول الله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله لكل أهل بيتك ؟ فقال : لا ، ولكن لأوصيائي منهم : علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، وهو أولهم وخيرهم ، ثم وصيه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن ، ثم وصيه [ ابني ] هذا وأشار إلى الحسين ، ثم وصيه ابني بعده سمي أخي ، ثم وصيه بعده سميي ، ثم سبعة من ولده واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض ، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله . فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا : ذكرتمونا ما كنا نسيناه نشهد أنا قد كنا سمعنا ذلك من رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . فانطلق أبو الدرداء وأبو هريرة فحدثا معاوية بكل ما قال علي - عليه السلام - وما استشهد عليه ، وما رد عليه الناس وشهدوا به ( 4 )
--> ( 1 ) في بعض النسخ : فيكم ثقلين . ( 2 ) في بعض النسخ : لا يفترقان . ( 3 ) في بعض النسخ : فقالوا : اللهم نعم قد شهدنا . ( 4 ) غيبة النعماني : 68 - 73 ، منتخب الأثر : 79 مختصرا .